تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوائد الأصول من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فظهر : أن الوجه الثالث هو أسلم ما قيل في وجه إمكان تكليف الناسي بما عدا الجزء المنسي ، فهو الذي ينبغي المصير إليه . هذا كله في الجهة الأولى . الجهة الثانية : في قيام الدليل على كون الناسي مكلفا ببقية الأجزاء وسقوط التكليف عن خصوص الجزء المنسي . ونخبة الكلام فيها : هو أنه إن كان لدليل الجزء المنسي إطلاق يشمل صوره النسيان فمقتضى إطلاقه هو عدم التكليف ببقية الأجزاء ، فإنه ليس في البين إلا تكليف واحد تعلق بجملة الاجزاء ومنها الجزء المنسي ، وهذا التكليف الواحد سقط بنسيان بعض الاجزاء ، لأنه لا يمكن بقاء ذلك التكليف بالنسبة إلى جملة الاجزاء مع نسيان بعضها ، فلابد من سقوط التكليف المتعلق بجملة العمل ، فلو ثبت التكليف ببقية الأجزاء فهو تكليف آخر غير التكليف الذي كان متعلقا بجملة الاجزاء ، ولابد من قيام دليل بالخصوص على ذلك ، فالتكليف بما عدا الجزء المنسي يحتاج إلى دليل أخر غير الأدلة المتكفلة لبيان الاجزاء ، هذا إذا كان لدليل الجزء إطلاق يعم حال النسيان . وإن لم يكن لدليل الجزء إطلاق واحتمل أن تكون جزئيته مقصورة بحال الذكر ، فالمرجع عند الشك في الجزئية وعدمها في حال النسيان هو أصالة البراءة أو الاشتغال ، على الخلاف في باب دوران الامر بين الأقل والأكثر ، لأن الشك في ذلك يندرج في الشك بين الأقل والأكثر ، كما لا يخفى . ولعله إلى ذلك يرجع ما ذكره الشيخ - قدس سره - بقوله : إن قلت : عموم جزئية الجزء لحال النسيان يتم فيما لو ثبت الجزئية بمثل قوله : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب الخ " . وحاصل ما أفاده المستشكل هو : أن دليل اعتبار الجزء تارة : يكون هو قوله