الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم :
( 1433 ) - يجب على الكافر الذمي دفع خمس الأرض التي يشتريها من مسلم ،
أو تنتقل إليه بغير البيع ، كالصلح مثلا ، ولو دفع قيمة الخمس نقدا فلا بأس . والأظهر
عدم الفرق بين الأرض الزراعية وغيرها ، أما لو اشترى من المسلم بيتا أو دكانا أو
نحوهما ، فإن كان غرضه الأصلي من هذه المعاملة الأرض ، أو كانت جزءا من
غرضه ، بنحو وقعت المعاملة على كل من الأرض والبناء بشكل مستقل ، وكان
لكل منهما قيمة مستقلة أيضا ، فيجب عليه أداء خمس الأرض عندئذ ، أما لو كان
غرضه من المعاملة البناء وحده ، فلا خمس عليه حتى لو كانت الأرض داخلة في
المعاملة تبعا للبناء ، والأحوط وجوبا لمن يأخذ الخمس من الذمي ويوصله إلى
أهله أن يؤدي عملية الأخذ والاعطاء عن نية .
( 1434 ) - لا يسقط وجوب أداء الخمس من الأرض التي اشتراها الذمي من
المسلم ببيعها لمسلم آخر ، وكذا لا يسقط الخمس عنها لو مات فورثه المسلم ، فيجب
في الصورتين دفع الخمس أو قيمته من ماله الآخر .
( 1435 ) - لو شرط الذمي عدم دفع الخمس حين شراء الأرض بطل الشرط
وصحت المعاملة ، ووجب عليه على الأظهر دفع الخمس ، أما لو شرط أن يدفع
البائع الخمس ، فالشرط والمعاملة صحيحان كلاهما .
( 1436 ) - إذا كان الذمي صغيرا أو مجنونا ، وكان وليه هو الذي اشترى له
الأرض ، فيجب على الأحوط أن يدفع الولي الخمس .