أن يكون له فيه ملك ، ولا الإقامة فيه ستة أشهر بل يكفي مجرد أن يصدق عرفا أنه
وطنه .
( 1088 ) - يمكن أن يكون للانسان وطنان فعليان في زمان واحد ، بأن يجعل
بلدين مسكنا دائما له ، فيقيم في كل منها ستة أشهر مثلا في السنة ، بل يمكن أن يكون
له ثلاثة أوطان أو أزيد ، إذا كان يقيم في كل منها فترة من السنة يصدق التوطن
معها . والزوجة إذا كانت تعيش مرافقة مع زوجها في مثل هذه الأوطان ، فهي تابعة
له في الحكم .
( 1089 ) - إذا كانت المسافة بين وطني المكلف ثمانية فراسخ أو أزيد ، وجب
القصر في السفر خلالها .
( 1090 ) - إذا أعرض عن وطنه الأصلي أو المستجد ، فالأقوى زوال حكم
الوطنية عنه ، فلا يتم بالمرور عليه ، وإن كان الأحوط الجمع بين القصر والتمام
والصيام والقضاء في المكان الذي له فيه ملك وقد أقام فيه ستة أشهر بقصد التوطن
أبدا ، بل ومن دون قصد التوطن أيضا . ولا فرق في هذا الحكم بين كونه قد اتخذ
لنفسه وطنا آخر أم لا .
الثاني : من قواطع السفر قصد الإقامة في موضع ما عشرة أيام متواليات ، أو
العلم بالبقاء تلك المدة ، وإن لم يكن باختياره . فيجب عندئذ الصلاة تماما وأداء
الصوم الواجب ، كما يجوز اتيان الصوم المستحب وسائر النوافل حتى نوافل الظهر
والعصر والعشاء أيضا .
( 1091 ) - لا يعتبر في قصد الإقامة عشرة أيام قصد عشر ليال معها أيضا ، بل
يتحقق قصد الإقامة القاطع للسفر المذكور بنية الإقامة عشرة أيام مع الليالي التسع
المتوسطة بينها بأن ينوي الإقامة من فجر اليوم الأول إلى غروب اليوم العاشر من