الشرط الثامن :
الوصول إلى حد الترخص . وذلك بأن يصل في سفره - من بلده ، أو محل
إقامته عشرة أيام مع النية ، أو أكثر من ثلاثين يوما مع التردد - موضعا تخفى عليه
فيه جدران البلد ، ولا يسمع أذانه بشرط عدم وجود مانع خارجي يمنع من الرؤية
أو السماع .
( 1076 ) - العبرة في خفاء الجدران والأذان خفاء الصورة المتميزة في البيوت ،
والفصول المتميزة في الأذان على الأظهر ، وإن كان الأحوط اعتبار خفاء شبح
البيوت وصوت الأذان للخارج في السفر . والحكم للقادم من سفره بالعكس .
( 1077 ) - يكفي كل من خفاء الجدران أو سماع الأذان بمفرده في ترتب الحكم ،
إذا لم يعلم بتخلف أحدهما مع تحقق الآخر ، أما مع العلم بالتخلف فالأحوط وجوبا
الجمع في الصلاة بين القصر والتمام ، أو تأخير الصلاة إلى الأبعد في الخروج عن
البلد ، وإلى الأقرب في القدوم إليها .
( 1078 ) - إنما يعتبر الخروج إلى حد الترخص - في القصر - للمسافر من وطنه ،
أو محل إقامته عشرة أيام مع النية أو أكثر من ثلاثين يوما مترددا بلا نية ، ولا يعتبر
في غيره . فمن خرج من وطنه إلى مسافة خارج حد الترخص بغير قصد السفر ، ثم
حصل له قصد السفر من هناك ، فلا يعتبر في القصر خروجه عن حد الترخص لذلك
الموضع ، بل يقصر بمجرد الحركة بنحو يصدق عليه أنه شرع في السفر ، ويكون مبدأ
حساب مسافة السفر من ذلك الموضع أيضا . والحكم كذلك أيضا في مثل طالب
الضالة وغيره ، ممن خرج مسافة خارج حد الترخص تبلغ ثمانية فراسخ ، لكنه
كان يتم في صلاته لعدم قصده السفر ، إذ يشرع في التقصير - حين العودة مثلا - بمجرد
صدق الشروع في السفر عليه ، وإن لم يصل حد الترخص من الموضع الذي وصل