المجاهيل الكذابين . ( رأس الحسين : 198 )
ويقول : والمصنفون من أهل الحديث في ذلك كالبغوي
وابن أبي الدنيا ونحوهما هم بذلك أعلم وأصدق بلا نزاع
بين أهل العلم . ( رأس الحسين : 206 )
إذن ماذا قال هؤلاء ؟ هل كذبوا بنقل رأس الحسين إلى
الشام ونكت يزيد عليه بالقضيب ؟
إن ابن تيمية لم ينقل عنهم حرفا واحدا في ذلك . .
ولسبب بسيط : وهو أنهم قد أثبتوا ذلك الذي أنكره ابن
تيمية ، أثبتوه بأسانيدهم التي قال عنها ابن تيمية أنها
الأصدق بلا نزاع بين أهل العلم ! ( أنظر ما نقله عنهم أبو الفرج ابن
الجوزي في كتابه ، الرد على المتعصب العنيد ، وما جاء في ترجمة الإمام
الحسين من طبقات محمد بن سعد المنشورة في مجلة ( تراثنا - العدد : 10 )
علما أن هذه الترجمة قد سقطت من كتاب الطبقات ) . وسنذكر بعد
قليل نصا جامعا عنهم .
أما كل ما نقله ابن تيمية عنهم فهو قوله : إن الذين جمعوا
أخبار الحسين ومقتله مثل ابن أبي الدنيا والبغوي وغيرهما ،
لم يذكر أحد منهم أن الرأس قد حمل إلى عسقلان أو
القاهرة ! ! ( رأس الحسين : 197 )
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 26
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٢٦