بأسلوب يتنزه عنه العلماء ، بل حتى العوام والبسطاء . .
وله في هذا كلام كثير لا يتسع له مثل هذا العرض
الموجز ، لذا سنكتفي بذكر القليل من شواهد ذلك وبكل
إيجاز :
صنف كتابا أسماه ( فضائل معاوية وفي يزيد وأنه
لا يسب ) .
هذا مع أن الذي ثبت عن السلف أنه لا يصح في فضائل
معاوية ولا حديث واحد . نقل ذلك الحافظ الذهبي عن
إسماعيل بن راهويه الذي كان يقرن بالإمام أحمد بن حنبل .
( سير أعلام النبلاء 3 : 132 )
وثبت ذلك عن النسائي صاحب السنن ، الذي طلب منه
أهل دمشق أن يكتب في فضائل معاوية فقال : ما أعرف له
فضيلة إلا : " لا أشبع الله بطنه " ! ( سير أعلام النبلاء 14 : 125 ،
وفيات الأعيان 1 : 77 )
وثبت عن الحسن البصري أكثر من ذلك ، حيث قال : أربع
خصال كن في معاوية ، لو لم يكن فيه إلا واحدة لكانت
موبقة : انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف حتى أخذ الأمر من
غير مشورة ، وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة ،
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 23
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٢٣