زينب بنت علي : يا محمداه ! هذا حسين بالعراء مرمل
بالدماء ، مقطع الأعضاء . . يا محمداه ! وبناتك سبايا . .
وذريتك قتلى تسفي عليها الصبا !
فما بقي صديق ولا عدو إلا بكى . .
قالا : ثم دعا ابن زياد زحر بن قيس فبعث معه برأس
الحسين ورؤوس أصحابه إلى يزيد . وجاء رسول من قبل
يزيد فأمر عبيد الله بن زياد أن يرسل إليه بثقل الحسين ومن
بقي من أهله . .
قالا : ثم دعا يزيد بعلي بن الحسين والصبيان والنساء
وقد أوثقوا بالحبال فأدخلوا عليه ، فقال علي بن الحسين :
يا يزيد ، ما ظنك برسول الله ( ص ) لو رآنا مقرنين
بالحبال ؟ ! . .
ودعا بالنساء والصبيان فأجلسوا بين يديه ، فقام رجل
من أهل الشام فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه - يعني
فاطمة بنت الحسين - ! ! - فأرعدت وظنت أنهم يفعلون
فأخذت بثياب عمتها زينب . فقالت زينب : كذبت والله ما
ذلك لك ولا له .
فغضب يزيد لذلك وقال : كذبت ، إن ذلك لي لو شئت
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 28
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٢٨