محض الهوى ؟
لقد نقل التفتازاني إجماع السلف في هذه المسألة ، فقال
في كتابه ( شرح العقائد النسفية ) ما نصه : " اتفقوا على جواز
اللعن على من قتل الحسين ، أو أمر به ، أو أجازه ، أو رضي
به . والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك
وإهانته أهل بيت رسول الله ( ص ) مما تواتر معناه وإن كان
تفصيله آحادا ، فنحن لا نتوقف في شأنه ، بل في كفره
وإيمانه ، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه " . ( شذرات
الذهب العماد الحنبلي 1 : 68 - 69 ، وانظر الإتحاف بحب الأشراف
للشبراوي : 62 ، 66 )
قال ابن تيمية : إن نقل رأس الحسين إلى الشام لا أصل
له في زمن يزيد . ( رأس الحسين : 207 ، الوصية الكبرى : 53 )
وقال : إن القصة التي يذكرون فيها حمل الرأس يزيد
ونكته في القضيب كذبوا فيها . ( رأس الحسين : 206 )
فهل استند في هذا إلى أخبار الصادقين ؟
إنه يقول : من المعلوم أن الزبير بن بكار ومحمد بن سعد
صاحب الطبقات ونحوهما من المعروف بالعلم والفقه
والاطلاع أعلم بهذا الباب وأصدق في ما ينقلونه من
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 25
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٢٥