وانظر تفسير الآيات التي فيها ذكر الوجه فلا تجد في
هذه التفاسير كلمة واحدة تدل على عقيدة ابن تيمية
وتشهد لقوله ، بل كل ما فيها مما هو منقول عن السلف
يشهد على ضده . .
ففي قوله تعالى : * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * . ( القصص : 88 )
قالوا : أي إلا هو .
وكذلك في قوله تعالى : * ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال
والإكرام ) * . ( الرحمن : 27 )
وفي سائر الآيات الأخرى : * ( وما تنفقون إلا ابتغاء وجه
الله ) * . ( البقرة : 272 )
* ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ) * . ( الرعد : 22 )
* ( ذلك خير للذين يريدون وجه الله ) * . ( الروم : 38 )
* ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله ) * . ( الروم : 39 )
* ( إنما نطعمكم لوجه الله ) * . ( الدهر : 9 )
* ( إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) * . ( الليل : 20 )
في هذه الآيات جميعا فسروا الوجه بالثواب . ولم يرد
عن أحد ولا كلمة واحدة تفيد المعنى الذي يريده ابن تيمية
من ظاهر اللفظ ، أي أن الوجه هو هذه الجارحة المعروفة من
ابن تيمية في صورته الحقيقية — صفحة 17
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص١٧