شئ ، ثم خلق كل شئ ، ثم يبقى ويفنى كل شئ ، ويا ذا الذي ليس في
السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى ولا فوقهن ولا بينهن ولا تحتهن إله يعبد
غيره ) ( 1 ) .
12 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ،
عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن سليمان بن راشد .
عن أبيه ، عن المفضل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : الحمد لله الذي
لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك .
13 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
محمد بن أبي عبد الله الكوفي ( 2 ) قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثني
علي بن العباس ، قال : حدثني إسماعيل بن مهران الكوفي ، عن إسماعيل بن
إسحاق الجهني ، عن فرج بن فروة ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : بينما أمير المؤمنين عليه السلام يخطب على المنبر بالكوفة إذ قام إليه رجل
فقال : يا أمير المؤمنين صف لنا ربك تبارك وتعالى لنزداد له حبا وبه معرفة ،
فغضب أمير المؤمنين عليه السلام ، ونادى الصلاة جامعة ( 3 ) فاجتمع الناس حتى غص
المسجد بأهله ، ثم قام متغير اللون فقال :
هامش
( 1 ) لأن ما يعبد غيره ليس باله ، فإن المراد بالإله ههنا ليس المعبود بل الذي له
الخلق والأمر المستحق بذلك للعبادة ، ولهذا الدعاء تمام : ( لك الحمد حمدا لا يقوى على
إحصائه إلا أنت فصل على محمد وآل محمد صلاة لا يقوى على إحصائها إلا أنت ) والدعاء
بتمامه مذكور في أعمال أيام شهر رمضان .
( 2 ) محمد بن أبي عبد الله الكوفي هو محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي الكوفي
كما يشهد به إسناد الكليني - رحمه الله - كالحديث الثالث من باب حدوث العالم وغيره
في الكافي .
( 3 ) الصلاة منصوب بفعل مقدار أي احضروها ، وجامعة منصوب على الحال من الصلاة ،
وهذه الكلمة كانت تستعمل لدعوة الناس إلى التجمع وإن لم يكن لإقامة الصلاة ، وهذه الخطبة
مسماة في نهج البلاغة بخطبة الأشباح مذكورة فيه مع اختلافات وزيادات .