لا شريك له .
9 - حدثنا محمد بن القاسم المفسر رحمه الله ، قال : حدثنا يوسف بن محمد بن
زياد ، وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي
الرضا ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال : قام رجل إلى الرضا عليه السلام فقال له :
يا ابن رسول الله صف لنا ربك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا ، فقال الرضا عليه السلام :
إنه من يصف ربه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلا عن المنهاج ( 1 ) ظاعنا
في الاعوجاج ، ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل ، أعرفه بما عرف به نفسه
من غير رؤية ، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة ، لا يدرك بالحواس ، ولا
يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه ، ومتدان في بعده لا بنظير ، لا يمثل بخليقته ، ولا
يجور في قضيته ، الخلق إلى ما علم منقادون ، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه
ماضون ، ولا يعملون خلاف ما علم منهم ، ولا غيره يريدون ، فهو قريب غير ملتزق
وبعيد غير متقص ، يحقق ولا يمثل ، ويوحد ولا يبعض ، يعرف بالآيات ، ويثبت
بالعلامات ، فلا إله غيره ، الكبير المتعال .
10 - ثم قال عليه السلام : بعد كلام آخر تكلم به : حدثني أبي ، عن أبيه ،
عن جده ، عن أبيه عليهم السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه قال : ما عرف الله من شبهه
بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده . ( 2 ) والحديث طويل ، أخذنا منه
موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في تفسير القرآن .
11 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، عن محمد بن يحيى العطار
عن محمد بن أحمد ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن مهزيار ، قال : كتب أبو جعفر
عليه السلام إلى رجل بخطه وقرأته في دعاء كتب به أن يقول : ( يا ذا الذي كان قبل كل
هامش
( 1 ) في حاشية نسخة ( ب ) ( نائما عن المنهاج ) .
( 2 ) أتى بهذا الحديث دفعا لما يتوهم من معنى الجبر في كلامه عليه السلام ، وهذا توهم
باطل إذ قد تبين في محله أن كل ما يقع في الوجود يقع طبقا لعلمه السابق ولا يلزم من ذلك
الجبر في شئ .