لا الألباب وأذهانها صفته فتقول : متى ؟ ( 1 ) ولا بدئ مما ، ولا ظاهر على ما ، ولا
باطن فيما ، ولا تارك فهلا ( 2 ) خلق الخلق فكان بديئا بديعا ، ابتدأ ما ابتدع ،
وابتدع ما ابتدأ ، وفعل ما أراد وأراد ما استزاد ، ذلكم الله رب العالمين .
6 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد
ابن الحسن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، قال : سألت أبا الحسن
الرضا عليه السلام عن التوحيد ، فقال : هو الذي أنتم عليه ( 3 ) .
7 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ،
ويعقوب بن يزيد جميعا ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سمعته يقول في قوله عز وجل : ( وله أسلم من في السماوات والأرض
طوعا وكرها ) ( 4 ) قال : هو توحيدهم لله عز وجل .
8 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين
عن محمد بن سنان ، عن إسحاق بن الحارث ، عن أبي بصير ، قال : أخرج أبو عبد الله
عليه السلام حقا ، فأخرج منه ورقة ، فإذا فيها : سبحان الواحد الذي لا إله غيره ،
القديم المبدئ الذي لا بدئ له ( 5 ) الدائم الذي لا نفاد له ، الحي الذي لا
يموت ، الخالق ما يرى ، وما لا يرى ، العالم كل شئ بغير تعليم ، ذلك الله الذي
هامش
( 1 ) أي فتقول أنت أو فتقول العقول : متى وجد ، والفقرات الثلاث بعدها عطف عليها
والتقدير ولا تدرك العقول الخ صفته فتقول مما بدئ وعلى ما ظهر وفيما بطن ، ويحتمل
أن تكون جملات مستقلة بتقدير المبتدأ و ( ما ) بمعنى الشئ لا الاستفهامية أي ولا هو بدئ
من شئ ولا ظاهر على شئ ولا باطن في شئ .
( 2 ) أي ولا هو تارك ما ينبغي خلقه فيقال : هلا تركه .
( 3 ) لأن ولاية أهل البيت عليهم السلام من شروط التوحيد كما مر في حديث الرضا
عليه السلام في الباب الأول فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط .
( 4 ) آل عمران : 83 .
( 5 ) على وزان المصدر أو على بناء الصفة المشبهة .