صرف الأمور ، الذي لا يبيد ولا يفقد ( 1 ) بذلك أصف ربي ، فلا إله إلا الله من عظيم
ما أعظمه ، وجليل ما أجله ، وعزيز ما أعزه ، وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
وحدثنا بهذه الخطبة أحمد بن محمد بن الصقر الصائغ ، قال : حدثنا محمد بن
العباس بن بسام ، قال : حدثني أبو زيد سعيد بن محمد البصري ، قال : حدثتني
عمرة بنت أوس ( 2 ) قالت : حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي -
عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، أن أمير المؤمنين عليه السلام خطب بهذه
الخطبة لما استنهض الناس في حرب معاوية في المرة الثانية .
4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد
ابن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، والهيثم بن
أبي مسروق النهدي ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب كلهم ، عن الحسن بن محبوب ،
عن عمرو بن أبي المقدام ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض خطبه :
الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا ، وفي أزليته متعظما بالإلهية ،
متكبرا بكبريائه وجبروته ( 3 ) ابتدأ ما ابتدع ، وأنشأ ما خلق على غير مثال كان
سبق بشئ مما خلق ، ربنا القديم بلط ف ربوبيته وبعلم خبره فتق ( 4 ) وبإحكام
قدرته خلق جميع ما خلق ، وبنور الاصباح فلق ، فلا مبدل لخلقه ، ولا مغير لصنعه ،
ولا معقب لحكمه ، ولا راد لأمره ، ولا مستراح عن دعوته ( 5 ) ولا زوال لملكه ،
هامش
( 1 ) في الكافي ( الذي لا يبيد ولا ينفد ) .
( 2 ) في نسخة ( ط ) و ( ن ) ( بنت أويس ) .
( 3 ) أي وكان في أزليته متعظما بالإلهية ، متكبرا بكبريائه وجبروته ، ولا يبعد عطف
في أزليته على في أوليته وكون متعظما خبرا بعد خبر وكذا متكبرا .
( 4 ) في نسخة ( ب ) و ( و ) ( وبعلم جبره فتق ) بالجيم أي بعلمه الجبروتي الفعلي
المتقدم على فتق الأمور وتقديرها .
( 5 ) مصدر ميمي أو اسم مكان وزمان ، وفي نسخة ( ب ) و ( ج ) ( ولا مستزاح من
دعوته ) بالزاي المعجمة والاستزاحة استفعال من الرواح بمعنى الذهاب .