تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
عدا الزبير بن بكَّار ) ، « فيسقون » ، وإن كان العباس قد قام بالدعاء ، لكان عمل الاستسقاء في المرتبة الثانية ، ولم يكن له بذلك أية صلة بالخليفة . ب : توسّل صفيّة إلى النبي الأكرم ( ص ) : لقد أنشدت « صفية بنت عبد المطلب » عمّ النبي الأكرم ( ص ) أشعارا بمناسبة رحيل الرسول ( ص ) ، نورد منها ما يلي :
« ألا يا رسول الله أنت رجاؤنا * وكنت بنا برّا ولم تك جافيا وكنت بنا برّا رئوفا نبيّنا * ليبك عليك القوم من كان باكيا « ( 1 )
يستنتج من هذه القطعة الشعرية التي ألقيت في محضر صحابة الرسول الأكرم ( ص ) ، ونقلها المؤرخون وكتّاب السيرة ، يستنتج منها ما يلي : أولا : إن التكلم مع الأرواح ، وبالأحرى مخاطبة الرسول الأكرم ( ص ) بعد وفاته ، كان أمرا جائزا وشائعا ، وليست هذه المخاطبة ، على العكس مما يفكر به الوهابيين ، شركا أو عبثا . كما
هامش
( 1 ) » ذخائر العقبى ، في مناقب ذوي القربى « ، الصفحة 252 ، تأليف » حافظ محب الدين ، أحمد بن عبد الله الطبري « ( 615 - 694 ه ) ، مطبعة مكتبة القدس - القاهرة . و » مجمع الزوائد « المجلد التاسع ، الصفحة 36 ، الطبعة الثانية - تأليف حافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي . .