اللَّهم إنّي أسألك ، وأتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرّحمة يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي في حاجتي لتقضي ، اللَّهمّ شفّعه فيّ . قال ابن حنيف فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا كأن لم يكن به ضرّ » . كلام عن سند الحديث : لا شك في اتقان وصحة سند الحديث ، واعتبر « ابن تيمية » إمام الوهابية هذا السند صحيحا ، وقال أن المقصود من « أبي جعفر » الموجود في سند الحديث ، هو « أبو جعفر الخطمي » ، نفسه ، وهو موضع « ثقة » ( 1 ) . يقول الكاتب الوهابي المعاصر « السيد الرفاعي » ، والذي يحاول أن يحط من مكانة أحاديث التوسل ، يقول حول هذا الحديث : « لا شكّ أنّ هذا الحديث صحيح ومشهور وقد ثبت فيه بلا شكّ ولا ريب ارتداد بصر الأعمى بدعاء رسول الله » ( 2 ) . إنّ ما يقوله كونه أبصر بدعاء الرسول الأكرم ( ص ) ، وهو مقولة تعيين النزح أثناء الوعد ، بل أنه شفي في ضوء الدعاء الذي علَّمه الرسول الأكرم ( ص ) . . وستقرؤن تفاصيل ذلك .
التوسل أو الإستغاثة بالأرواح المقدسة — صفحة 123
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٢٣
هامش
( 1 ) لقد وصف « أبو جعفر » في المسند لأحمد بن حنبل بالمخطمي ، رغم أن لفظة « أبو جعفر » جاءت في صحيح ابن ماجة ( محمد بن يزيد القزويني ) بصورة مطلقة . .
( 2 ) « التوصل إلى حقيقة التوسل » ، الصفحة 158 . .