الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة ) ظاهر تقدم إبطاله ، وليس قوله في الثالث ( والعبادة
أصل معناها الذل أيضا إلى آخر هذره ) تعريفا للعبادة .
إبطال زعمه عطف ( ومن اتبعك )
على محل الكاف في ( حسبك )
وقوله في ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) أي حسبك وحسب
من اتبعك الله متعين عنده أي محل " من " جر معطوفا على محل الكاف في حسبك لأن
الحسب = على زعمه = مختص بالله عز وجل ، ولا يجوز عطفه على لفظ الجلالة ،
ولذلك قال : ( ومن ظن أن المعنى حسبك الله والمؤمنون معه فقد غلط غلطا فاحشا ) ،
والعطف بالواو عند جمهور النحاة لمطلق التشريك في الحكم فلا تدل على ترتيب
ولا مصاحبة .
فالعلماء الذين أجازوا عطف ( ومن اتبعك ) على لفظ الجلالة لم يقولوا والمؤمنون
معه فلفظة ( معه ) مفتراة عليهم .
وقوله : ( كما قد بسطناه في غير هذا الموضع ) حوالة على مجهول ، وهي إحدى
تلبيساته ، وقد أكثر منها في تآليفه فلا بسط ولا موضع ، وعادة العلماء إذا كسل أحدهم
عن تحقيق مسألة وحولها يقول قد بسطتها في كتابي الفلاني أو استوفيت تحقيقها في
باب كذا فيعين المحول عليه .
ثرثرة ابن القيم المسهبة الفاشلة
في المدافعة عن رأي شيخه في " الحسب "
وقد بسطها مؤله هواه تلميذه ابن القيم في أول هديه بما نصبه : وقال تعالى :
( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين ) ، أي الله وحده كافيك
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 68
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٦٨