التوسل بالنبي
وجهلة الوهابيين
تأليف :
أبي حامد بن مرزوق
رحمه الله تعالى
قد اعتنى بطبعه
حسين حلمي بن سعيد استنبولي
يطلب من المكتبة ايشيق بشارع دار الشفقة بفاتح 72
استانبول - تركية
1396 هجري
1976 ميلادي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الهادي عباده إلى الطريق الأقوم ، المتفضل عليهم
بنعمة الإسلام ودقائق الحكم ، الناهي لهم عن التنازع في كتابه
المحكم ، والصلاة والسلام على أشرف مبعوث إلى جميع الأمم ،
سيدنا محمد القائل " إن أمتي لا تجتمع على ضلالة فإذا رأيتم
الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم " وعلى آله وأصحابه نجوم
الاهتداء لكل فصيح وأعجم .
فهذه خلاصة علمية في عقائد محمد بن عبد الوهاب ومقلديه جمعت أكثر درها
المنقول والمعقول من تحقيق علماء الإسلام الأعلام ، وشيدت صرحها بتاريخ الإسلام ،
ودعمتها بكثير من آيات الكتاب الحكيم وسنته عليه الصلاة والسلام ، فجاءت بحمد الله
حصنا منيعا لا يرام .
وقد رد بعض أتباع الأئمة الأربعة عليه وعلى مقلديه بتآليف كثيرة جيدة ،
وممن رد عليه من الحنابلة أخوه سليمان بن عبد الوهاب ، ومن حنابلة الشام آل
الشطي والشيخ عبد الله القدومي النابلسي في رحلته ، وكلها مطبوعة ، في ناحيتين :
زيارة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، والتوسل به وبالصالحين من أمته ، وقالوا : إنه
مع مقلديه من الخوارج . وممن نص على هذا العلامة المحقق السيد محمد أمين بن
عابدين في حاشيته " رد المختار على الدار المختار " في باب : " البغاة " والشيخ الصاوي
المصري في حاشيته على الجلالين ، لتكفيره أهل ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) برأيه ،
ولا شك أن التكفير سمة الخوارج وكل المبتدعة الذين يكفرون مخالفي رأيهم من
أهل القبلة ، ولا تفيد هذه الخلاصة من مرق إلى الجهة الأخرى ، لأن العلماء قالوا
إن البدعة إذا رسخت في قلب لا يرجع صاحبها عنها ولو رأى ألف دليل واضح وضوح
الشمس يبطلها إلا إذا أدركته عناية الله ، وإنما هي عاصمة إن شاء الله تعالى من لم يدخل
في بدعهم .
وتنحصر أمهات عقائد محمد بن عبد الوهاب ومقلديه في أربع : تشبيه الله سبحانه
وتعالى بخلقه ، وتوحيد الألوهية والربوبية ، وعدم توقيرهم النبي صلى الله عليه وسلم ،
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 1
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص١