حال محمد بن عبد الوهاب عند العلماء المعاصرين له والمتأخرين عنه
تقدم في المقدمة إن أمهات عقيدته منحصرة في أربع ، تشبيه الله سبحانه وتعالى بخلقه ،
وتوحيد الألوهية والربوبية ، وعدم توقيره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وتكفيره
المسلمين ، وإنه مقلد فيها كلها حمد بن تيمية ، وهذا مقلد في الأولى الكرامية ومجسمة
الحنابلة ، مقتد بهما وبالحروبين في الرابعة ، ومخترع توحيد الألوهية والربوبية
الذي تفرع عنه عدم توقيره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وتكفيره المسلمين .
وقد فرق ابن تيمية تكفيره المسلمين في كتبه تلبيسا وتحت ستار الكتاب والسنة
والسلف وأئمة السنة والأئمة . المزيف ، وهذا صرح بتكفيرهم وجعل رأي ابن تيمية
أصلا بني عليه رسائله المؤلفة في التوحيد قالوا :
كان محمد بن عبد الوهاب ينهي عن الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
ويتأذى من سماعها ، وينهى عن الإتيان بها ليلة الجمعة ، وعن الجهر بها على المنائر ،
ويؤذي من يفعل ذلك ويعاقبه أشد العقاب حتى أنه قتل رجلا أعمى كان مؤذنا صالحا
ذا صوت حسن ، نهاه عن الصلاة على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنارة بعد
الأذان فلم ينته فأمر بقتله فقتل .
ثم قال إن الربابة في بيت الخاطئة ، يعني الزانية أقل إثما ممن ينادي بالصلاة على
النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنائر ، ويلبس على أصحابه بأن ذلك كله محافظة
على التوحيد ، وأحرق دلائل الخيرات وغيرها من كتب الصلاة على النبي صلى الله تعالى
عليه وسلم ، ويتستر بقوله : إن ذلك بدعة وإنه يريد المحافظة على التوحيد ، وكان
يمنع أتباعه من مطالعة كتب الفقه والتفسير والحديث ، وأحرق كثيرا منها وأذن لكل
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 244
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٤٤