وممن طعن فيهم شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، وأما السيوطي فقد جرده من الفضائل
ووسمه بالرذائل ، وقد علم العقلاء تبرير السيوطي عليه بالتفنن في العلوم وكثرة التآليف ،
بعض العلماء الرادين على ابن تيمية والمناظرين له
وقد أبطلت كثيرا من فاسد كلام ابن تيمية بما لم يسبقني إليه أحد في علمي ،
واذكر من رد عليه وناظره من العلماء المعاصرين له والمتأخرين عنه .
فممن رد عليه من الشافعية ردا محكما ونقض رسالته الحموية في الجهة العلامة
شهاب الدين أحمد بن يحيى الحلبي المتوفى سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، وقد لخصت
رده سابقا .
وناظره العلامة محمد بن عمر بن مكي صدر الدين بن المرحل المتوفى سنة ستة
عشر وسبعمائة .
قال التاج السبكي في طبقاته الكبرى : وله مع ابن تيمية المناظرات الحسنة ، وبه
حصل عليه التعصب من أتباع ابن تيمية وقيل فيه ما هو بعيد عنه ، وكثر القائل فارتاب
العاقل إ ه .
قلت : صدق التاج ، لقد رماه ابن كثير في بدايته بالقبائح وقذفه ، فالله يجازى جزاء
القاذفين الأفاكين .
وناظره فأفحمه العلامة كمال الدين الزملكاني المتوفى سنة سبع وعشرين وسبعمائة ،
ورد عليه برسالة في مسألة الطلاق وأخرى في مسألة الزيارة .
ورد عليه العلامة عز الدين بن جماعة وشنع عليه .
والإمام المحقق أبو الحسن السبكي رد عليه بشفاء السقام في زيارة خير الأنام ،
والدرة المضيئة في الرد على ابن تيمية ، ونقد الاجتماع والافتراق في مسائل الإيمان
والطلاق ، والنظر المحقق في الحلف بالطلاق المعلق ، والاعتبار ببقاء الجنة والنار ، وكلها
مطبوعة ، توفي الإمام السبكي سنة ست وخمسين وسبعمائة .
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين — صفحة 242
مساهمون: أبي حامد بن مرزوق
ص٢٤٢