حديث حسن ، انتهى .
* ( وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ) * العامل في * ( سلاما ) * * ( قالوا ) * والمعنى :
قالوا هذا اللفظ ، وقال مجاهد : معنى * ( سلاما ) * قولا سدادا ، أي : يقول للجاهل كلاما
يدفعه به برفق ولين ، وهذه الآية كانت قبل آية السيف فنسخ منها ما يخص الكفرة ، وبقي
أدبها في المسلمين إلى يوم القيامة ، قال صاحب " الحكم الفارقية " إذا نازعك إنسان فلا
تجبه ; فإن الكلمة الأولى أنثى وإجابتها فحلها ، فإن أمسكت عنها بترتها عنه وقطعت نسلها ،
وإن أجبتها ألقحتها ، فكم من نسل مذموم يتولد بينهما في ساعة واحدة ، انتهى .
* ( والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ) * هذه آية فيها تحريض على قيام الليل بالصلاة ،
قال الحسن : لما [ فرغ من ] وصف نهارهم ، وصف في هذه ليلهم ، و * ( غراما ) * :
معناه : ملازما ثقيلا ، و * ( مقاما ) * : من الإقامة ، وعن أنس بن مالك قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سأل الله الجنة ثلاث مرات ، قالت / الجنة : اللهم ، أدخله الجنة ،
ومن استجار من النار ثلاث مرات ، قالت النار : اللهم أجره من النار " ، رواه أبو داود ،
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 217
مساهمون: الثعالبي
ص٢١٧