وقوله : * ( يمشون ] على الأرض ) * عبارة عن عيشهم ومدة حياتهم وتصرفاتهم ،
و * ( هونا ) * بمعنى أن أمرهم كله هين ، أي : لين حسن ; قال مجاهد : بالحلم والوقار .
وقال ابن عباس : بالطاعة والعفاف والتواضع ، وقال الحسن : حلماء ، إن جهل
عليهم لم يجهلوا .
قال الثعلبي : قال الحسن : يمشون حلماء علماء مثل الأنبياء ، لا يؤذون الذر في
سكون وتواضع وخشوع ، وهو ضد المختال الفخور الذي يختال في مشيه ، اه .
قال عياض في صفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : يخطو تكفؤا ، ويمشي هونا ، كأنما ينحط من
صبب ، انتهى من " الشفا " .
قال أبو حيان : * ( هونا ) * : نعت لمصدر محذوف ، أي : مشيا هونا ، أو حال ، أي :
هينين ، انتهى ، وروى الترمذي عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أخبركم بمن يحرم
على النار أو بمن تحرم عليه النار ؟ على كل قريب ، هين ، سهل " ، قال أبو عيسى : هذا
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 216
مساهمون: الثعالبي
ص٢١٦