قلت يوما : يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ قال : " أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قلت :
ثم أي قال : أن تقتل ولدك ، خشية أن يطعم معك ; قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة
جارك " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية والآثام في كلام العرب : العقاب ، وبه فسر ابن
زيد وقتادة هذه الآية .
قال * ع * : * ( يضاعف ) * : بالجزم بدل من * ( يلق ) * قال سيبويه : مضاعفة العذاب
هو لقي الآثام .
وقوله تعالى : * ( إلا من تاب ) * : لا خلاف بين العلماء أن الاستثناء عام في الكافر
والزاني ، واختلفوا في القاتل ، وقد تقدم بيان ذلك في " سورة النساء " .
وقوله سبحانه : * ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات أي : بأن يجعل أعمالهم بدل
معاصيهم الأولى طاعة ; قاله ابن عباس وغيره ، ويحتمل أن يكون في ذلك في يوم القيامة ،
يجعل بدل السيئات الحسنات تكرما منه سبحانه وتعالى ; كما جاء " في صحيح مسلم " ،
وهو تأويل ابن المسيب .
* ص * : والأولى : أن يكون الاستثناء هنا منقطعا ، أي : لكن من تاب
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 219
مساهمون: الثعالبي
ص٢١٩