ابن عباس : هو أبو جهل .
قال * ع * : فيشبه أن أبا جهل هو سبب الآية ، ولكن اللفظ عام للجنس كله .
قلت : والمعنى : على دين ربه ظهيرا .
وقوله تعالى : * ( إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) * الظاهر فيه : أنه استثناء منقطع ،
والمعنى : لكن مسؤولي فإن ومطلوبي من شاء أن يهتدي ويؤمن ، ويتخذ إلى رحمة ربه طريق
نجاه .
وقوله سبحانه : * ( وتوكل على الحي الذي لا يموت ) * .
قال القشيري في " التحبير " : وإذا علم العبد أن مولاه حي لا يموت ، صح توكله
عليه ; قال تعالى : * ( وتوكل على الحي الذي لا يموت ) * قيل : إن رجلا كتب إلى آخر أن
صديقي فلانا قد مات ، فمن كثرة ما بكيت عليه ذهب بصري ، فكتب إليه : الذنب لك
حين أحببت الحي الذي يموت ، فهلا أحببت الحي الذي لا يموت حتى لا تحتاج إلى
البكاء عليه ، انتهى . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما كربني النبي أمر إلا تمثل
لي جبريل عليه السلام فقال يا محمد ، قل : توكلت على الحي الذي لا يموت ،
والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من
الذل ، وكبره تكبيرا " رواه الحاكم في " المستدرك " وقال : صحيح الإسناد ، انتهى من
" السلاح " .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 213
مساهمون: الثعالبي
ص٢١٣