وقوله سبحانه : * ( أسمع بهم وأبصر * ( أي : ما أسمعهم ، وأبصرهم يوم يرجعون إلينا ،
ويرون ما نصنع بهم ، * ( لكن الظالمون اليوم ) * أي : في الدنيا في * ( ضلال مبين ) * أي بين ،
* ( وأنذرهم يوم الحسرة ) * وهو يوم ذبح الموت ; قاله الجمهور .
وفي هذا حديث صحيح خرجه البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الموت يجاء به
في صورة كبش أملح ، فيذبح على الصراط بين الجنة والنار ، وينادى : يا أهل الجنة ،
خلود لا موت ، ويا أهل النار ، خلود لا موت ، ثم قرأ : * ( وأنذرهم يوم الحسرة . . . ) *
الآية
قال * ع * : [ وعند ذلك تصيب أهل النار حسرة لا حسرة مثلها .
وقال ابن زيد ، وغيره : يوم الحسرة ] : هو يوم القيامة .
قال * ع * : ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم جنس شامل لحسرات كثيرة ;
بحسب مواطن الآخرة : منها يوم موت الإنسان ، وأخذ الكتاب بالشمال ، وغير ذلك ،
* ( وهم في غفلة ) * يريد : في الدنيا .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 20
مساهمون: الثعالبي
ص٢٠