يعقوب - على جميعهم السلام - وجعل الولد له تسلية ، وشد لعضده .
وإسحاق أصغر من إسماعيل ، ولما حملت هاجر بإسماعيل ، غارت سارة ; فحملت
بإسحاق ، هكذا فيما روي .
وقوله تعالى : * ( ووهبنا لهم من رحمتنا ) * يريد : العلم ، والمنزلة ، والشرف في الدنيا ،
والنعيم في الآخرة ; كل ذلك من رحمة الله عز وجل ، ولسان الصدق ، هو الثناء الباقي
عليهم آخر الأبد ; قاله ابن عباس وإبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم وذريته معظمة في جميع الأمم
والملل .
قال * ص * : * ( وكلا جعلنا [ نبيا ] ) * أبو البقاء : هو منصوب ب * ( جعلنا ) * . انتهى .
وقوله ( عز وجل ) : * ( واذكر في الكتاب موسى ) * ، أي : على جهة التشريف له ،
* ( وناديناه ) * هو تكليم الله له ، والأيمن : صفة لجانب ، وكان على يمين موسى ، وإلا
فالجبل نفسه لا يمنه له ولا يسرة ، ويحتمل أن يكون الأمن مأخوذا من الأيمن ، * ( وقربناه ) *
أي : تقريب تشريف ، والنجي : من المناجاة .
وقوله تعالى : * ( واذكر في الكتاب إسماعيل ) * هو أيضا من لسان الصدق المضمون
بقاؤه على إبراهيم عليه السلام وإسماعيل عليه السلام : هو أبو العرب اليوم ; وذلك أن
اليمنية والمضرية ترجع إلى ولد إسماعيل ، وهو الذبيح في قول الجمهور .
وهو الراجح ; من وجوه : / منها قوله تعالى : * ( ومن وراء إسحاق يعقوب ) *
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 23
مساهمون: الثعالبي
ص٢٣