* ت * : وما ذكره وهب [ مصرح به في القرآن ، ففي آخر المائدة : * ( ما قلت لهم
إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم . . . ) * الآية . [ المائدة : 117 ] . وامتراؤهم ]
في عيسى هو اختلافهم ; فيقول بعضهم : لزنية ، وهم اليهود ، ويقول بعضهم : هو الله ;
تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ، فهذا هو امتراؤهم ، وسيأتي شرح ذلك بإثر هذا
وقوله : * ( فاختلف الأحزاب من بينهم ) * هذا ابتداء خبر من الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم بأن
بني إسرائيل اختلفوا أحزابا ، أي : فرقا .
وقوله : * ( من بينهم ) * بمعنى : من تلقائهم ، ومن أنفسهم ثار شرهم ، وإن الاختلاف
لم يخرج عنهم ; بل كانوا هم المختلفين .
وروي في هذا عن قتادة : أن بني إسرائيل جمعوا من أنفسهم أربعة أحبار غاية في
المكانة والجلالة عندهم وطلبوهم أن يبينوا لهم أمر عيسى فقال أحدهم : عيسى هو الله ;
تعالى الله عن قولهم .
وقال له الثلاثة : كذبت ، واتبعه اليعقوبية ، ثم قيل للثلاثة ; فقال أحدهم : عيسى
ابن الله ، [ تعالى الله عن قولهم ] فقال له الاثنان : كذبت ، واتبعه النسطورية ، ثم قيل
للاثنين ; فقال أحدهما : عيسى أحد ثلاثة : الله إله ، ومريم إله ، وعيسى إله ; [ تعالى الله
عن قولهم علوا كبيرا ] فقال له الرابع : كذبت ، واتبعته الإسرائيلية ، فقيل للرابع ; فقال :
عيسى عبد الله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، فاتبع كل واحد فريق من بني إسرائيل ، ثم اقتتلوا
فغلب المؤمنون ، وقتلوا ، وظهرت اليعقوبية على الجميع .
و " الويل " : الحزن ، والثبور ، وقيل : " الويل " : واد في جهنم ، و * ( مشهد يوم عظيم ) * :
هو يوم القيامة .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 19
مساهمون: الثعالبي
ص١٩