قال قتادة : وكان يقول : سلوني ; فإني لين القلب ، صغير في نفسي .
وقالت فرقة : إن عيسى عليه السلام كان أوتي الكتاب وهو في سن الطفولية ، وكان
يصوم ، ويصلي .
قال * ع * : / وهذا في غاية الضعف .
* ت * : وضعفه من جهة سنده ; وإلا فالعقل لا يحيله ; لا سيما وأمره كله خرق
عادة ، وفي قصص هذه الآية ; عن ابن زيد ، وغيره : أنهم لما سمعوا كلام عيسى أذعنوا
وقالوا : إن هذا الأمر عظيم .
وقوله تعالى : * ( ذلك عيسى بن مريم قول الحق الذي فيه يمترون ) * المعنى : قل يا
محمد ، لمعاصريك حدثنا من اليهود والنصارى ذلك الذي هذه قصته ; عيسى ابن مريم .
وقرأ نافع ، وعامة الناس : " قول الحق " برفع القول ; على معنى هذا هو قول
الحق .
وقرأ عاصم ، وابن عامر : " قول الحق " بنصب اللام ; على المصدر .
وقوله : * ( إن الله ربي وربكم . . . ) * الآية ، هذا من تمام القول الذي أمر به
محمد صلى الله عليه وسلم : أن يقوله ، ويحتمل أن يكون من قول عيسى ويكون قوله : " أن "
بفتح الهمزة ، عطفا على قوله : " الكتاب " .
وقد قال وهب بن منبه : عهد عيسى إليهم : أن الله ربي وربكم .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 18
مساهمون: الثعالبي
ص١٨