واختلف في معنى قوله تعالى : * ( يا أخت هارون ) * ، فقيل : كان لها أخ اسمه
هارون ; لأن هذا الاسم كان كثيرا في بني إسرائيل .
وروى المغيرة بن شعبة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى أهل نجران في أمر من
الأمور ، فقالت له النصارى : إن صاحبك يزعم أن مريم هي أخت هارون ، وبينهما في
المدة ست مائة سنة .
قال المغيرة : فلم أدر ما أقول ، فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له ، فقال : ألم
يعملوا أنهم كانوا يسمون بأسماء الأنبياء والصالحين .
قال * ع * : فالمعنى أنه اسم وافق اسما .
وقيل : نسبوها إلى هارون أخي موسى ; لأنها من نسله ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " إن أخا
صداء أذن ، ومن أذن ، فهو يقيم " .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 16
مساهمون: الثعالبي
ص١٦