بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة الحج
و [ هي ] مكية
سوى ثلاث آيات وهي : * ( هذا خصمان ) * إلى تمام ثلاث آيات ، هذا قول ابن
عباس ، ومجاهد .
وقال الجمهور : السورة مختلطة ، منها مكي ومنها مدني ، وهذا هو الأصح ; لأن
الآيات تقتضي ذلك .
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل : * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم ) * الزلزلة :
التحريك العنيف ، وذلك مع نفخة الفزع ، ومع نفخة الصعق ; حسبما تضمنه حديث أبي
هريرة من ثلاث نفخات ، والجمهور على أن " زلزلة الساعة " هي كالمعهودة سنة في الدنيا إلا أنها
في غاية الشدة ، واختلف المفسرون في الزلزلة المذكورة ، هل هي في الدنيا على القوم
الذين تقوم عليهم القيامة ، أم هي في يوم القيامة على جميع العالم ؟ فقال الجمهور : [ هي
في الدنيا ، والضمير في * ( ترونها ) * عائد عندهم على الزلزلة ، وقوى قولهم أن الرضاع ]
والحمل إنما هو في الدنيا ، وقالت فرقة : الزلزلة في يوم القيامة ، والضمير عندهم عائد على
الساعة ، والذهول : الغفلة عن الشئ بطريان ما يشغل عنه من هم أو وجع أو غيره ; قال
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 106
مساهمون: الثعالبي
ص١٠٦