ابن زيد : المعنى : تترك ولدها للكرب الذي نزل بها .
/ قلت : وخرج البخاري وغيره عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يقول الله
عز وجل يوم القيامة : يا آدم ، فيقول : لبيك ربنا وسعديك ، فيقول : أخرج بعث النار ، قال :
يا رب ، وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ، وواحدا إلى
الجنة ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد ، وترى الناس سكارى ، وما هم
بسكارى ولكن عذاب الله شديد " الحديث . انتهى .
وهذا الحديث نص صريح في أنه يوم القيامة ، وانظر قوله : : يوما يجعل الولدان
شيبا ) * [ المزمل : 17 ] ، وقوله : * ( وإذا العشار عطلت ) * [ التكوير : 4 ] تجده موافقا للحديث ، وجاء
في حديث أبي هريرة فيما ذكره علي بن معبد : " أن نفخة الفزع تمتد ، وأن ذلك يوم الجمعة
في النصف من شهر رمضان ، فيسير الله الجبال ، فتمر مر السحاب ، ثم تكون سرابا ، ثم
ترتج الأرض بأهلها رجا ، وتضع الحوامل ما في بطونها ، ويشيب الولدان ، ويولي الناس
مدبرين ، ثم ينظرون إلى السماء ، فإذا هي كالمهل ، ثم انشقت " ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" والموتى لا يعلمون شيئا من ذلك ، قلت : يا رسول الله ، فمن استثنى الله عز وجل
يقول : * ( ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ) * ؟ قال : أولئك هم
الشهداء " . انتهى مختصرا ، وهذا الحديث ذكره الطبري ، والثعلبي ، وصححه ابن
العربي في " سراج المريدين " .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 107
مساهمون: الثعالبي
ص١٠٧