* ( السعير ) * وكذلك لا يعطف عليه ، ولسيبويه في مثل هذا : أنه بدل ، وقيل : " إنه " الثانية
خبر مبتدأ محذوف تقديره : فشأنه أنه يضله .
قال * ع * : ويظهر لي أن الضمير في * ( أنه ) * الأولى للشيطان ، وفي الثانية لمن
الذي هو المتولي ، وقرأ أبو عمرو : " فإنه " بالكسر فيهما .
وقوله عز وجل : * ( يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث . . . ) * الآية : هذا احتجاج
على العالم بالبدأة الأولى ، وضرب سبحانه وتعالى في هذه الآية مثلين ، إذا اعتبرهما الناظر
جوز في العقل البعثة / من القبور ، ثم ورد الشرع بوقوع ذلك .
وقوله : * ( فإنا خلقناكم من تراب ) * يريد آدم عليه السلام .
* ( ثم من نطفة ) * يريد : المنى ، والنطفة : تقع على قليل الماء وكثيره .
* ( ثم من علقة ) * يريد : من الدم الذي تعود النطفة إليه في الرحم أو المقارن للنطفة ،
والعلق الدم الغليظ ، وقيل : العلق الشديد الحمرة .
* ( ثم من مضغة ) * يريد مضغة لحم على قدر ما يمضغ .
وقوله : * ( مخلقة ) * معناه : متممة ، * ( وغير مخلقة ) * غير متممة ، أي : التي تسقط ، قاله
مجاهد وغيره ، فاللفظة بناء مبالغة من خلق ، ولما كان الإنسان فيه أعضاء متباينة ، وكل
واحد منها مختص بخلق - حسن في جملته تضعيف الفعل ; لأن فيه خلقا كثيرا .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 109
مساهمون: الثعالبي
ص١٠٩