فقال ولده بدر الدين : أي سواء كان مذكرا أو مؤنثا ، وأكثر ما يستعمل فيمن يعقل ،
وقد يجيء / لغيره ، كقوله : [ الكامل ]
ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام
وقد حكى * ع * : البيت ، وقال : الرواية فيه " الأقوام " ، والله أعلم انتهى .
والضمير في ( عنه ) يعود على ما ليس للإنسان به علم ، ويكون المعنى : إن الله
تعالى يسأل سمع الإنسان وبصره وفؤاده عما قال مما لا علم له به ، فيقع تكذيبه من
جوارحه ، وتلك غاية الخزي ، ويحتمل أن يعود على ( كل ) التي هي السمع والبصر
والفؤاد ، والمعنى : إن الله تعالى يسأل الإنسان عما حواه سمعه وبصره وفؤاده .
قال صاحب " الكلم الفارقية " : لا تدع جدول سمعك يجري في أجاج الباطل ، فيلهب
باطنك بناء الحرص على العاجل ، السمع قمع تغور فيه المعاني المسموعة إلى قرار وعاء
القلب ، فإن كانت شريفة لطيفة ، شرفته ولطفته وهذبته وزكته ، وإن كانت رذيلة دنية ، رذلته
وخبثته ، وكذلك البصر منفذ من منافذ القلب ، فالحواس الخمس كالجداول والرواضع
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 474
مساهمون: الثعالبي
ص٤٧٤