ويحتمل أن يكون التأويل مصدر تأول ، أي : يتأول عليكم الخير في جميع أموركم ، إذا
أحسنتم الكيل والوزن .
وقال * ص * : ( تأويلا ) أي : عاقبة انتهى .
وقوله سبحانه : ( ولا تقف ) معناه لا تقل ولا تتبع ، واللفظة تستعمل في القذف ،
ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " نحن بنو النضر لا نقفوا أمنا ، ولا ننتفي من أبينا " ، وأصل هذه
اللفظة من اتباع الأثر ، تقول : قفوت الأثر ، وحكى الطبري عن فرقة ، أنها قالت : قفا
وقاف ، مثل عثا وعاث ، فمعنى الآية : ولا تتبع لسانك من القول ما لا علم لك به ،
وبالجملة : فهذه الآية تنهى عن قول الزور والقذف وما أشبه ذلك من الأقوال الكاذبة
والمردية .
( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) عبر عن هذه الحواس
ب ( أولئك ) . لأن لها إدراكا وجعلها في هذه الآية مسؤولة ، فهي حالة من يعقل .
* ت * : قال * ص * : وما توهمه ابن عطية ( أولئك ) تختص بمن يعقل ليس
كذلك ، إذ لا خلاف بين النحاة في جواز إطلاق " أولاء " و " أولئك " على من لا يعقل .
* ت * : وقد نقل * ع * الجواز عن الزجاج وفي ألفية ابن مالك : [ الرجز ]
وبأولى أشر لجمع مطلقا . . .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 473
مساهمون: الثعالبي
ص٤٧٣