قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم * شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا
قال الفخر : وأما وجه المناسبة بين هذه الآية والتي قبلها ، فهو ما تقدم من أن قوما
من الصحابة ( رضي الله عنهم ) حرموا على أنفسهم المطاعم والملاذ ، وحلفوا على ذلك ،
فلما نهاهم / الله تعالى عن ذلك ، قالوا : يا رسول الله ، فكيف نصنع بأيماننا ؟ فأنزل الله
تعالى هذه الآية . انتهى .
وقوله سبحانه : ( فكفارة إطعام عشرة مساكين ) ، أي : إشباعهم مرة واحدة ، وحكم
هؤلاء ألا يتكرر واحد منهم في كفارة يمين واحدة .
واختلف في معنى قوله سبحانه : ( من أوسط ) ، فرأى مالك وجماعة معه هذا
التوسط في القدر ، ورأى ذلك جماعة في الصنف ، والوجه أن يعم بلفظ " الوسط " القدر
والصنف ، فرأى مالك أن يطعم المسكين ب " المدينة " مدا بمد النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك رطل
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 415
مساهمون: الثعالبي
ص٤١٥