وثلث ، وهذا لضيق المعيشة بالمدينة ، ورأى في غيرها أن يتوسع ، ورأى من يقول : أن
التوسط إنما هو في الصنف أن يكون الرجل المكفر يتجنب أدنى ما يأكل الناس في البلد ،
وينحط عن الأعلى ، ويكفر بالوسط من ذلك ، ومذهب " المدونة " ، أن يراعي المكفر عيش
البلد ، وتأويل العلماء في الحانث في اليمين بالله : أنه مخير في الإطعام ، أو الكسوة ، أو
العتق ، والعلماء على أن العتق أفضل ذلك ، ثم الكسوة ، ثم الإطعام ، وبدأ الله تعالى عباده
بالأيسر ، فالأيسر ، قال الفخر : وبدأ سبحانه بالإطعام ، لأنه أعم وجودا ، والمقصود منه
التنبيه على أنه سبحانه يراعي التخفيف ، والتسهيل في التكاليف ، وثانيها : أن الإطعام
أفضل ، قلت : وهذا هو مشهور مذهب مالك . انتهى ، ويجزئ عند مالك من الكسوة في
الكفارة ما يجزئ في الصلاة .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 416
مساهمون: الثعالبي
ص٤١٦