والحشر : الجمع والإحضار .
وقوله تعالى : ( وبئس المهاد ) : يعنى : جهنم ، هذا ظاهر الآية ، وقال مجاهد :
المعنى : بئس ما مهدوا لأنفسهم .
قال * ع * : فكان المعنى : وبئس فعلهم الذي أداهم إلى جهنم .
وقوله تعالى : ( قد كان لكم آية في فئتين . . . ) الآية تحتمل أن يخاطب بها
المؤمنون ، تثبيتا لنفوسهم ، وتشجيعا لها ، وأن يخاطب بها جميع الكفار ، وأن يخاطب بها
يهود المدينة ، وبكل احتمال منها قد قال قوم ، وقرئ شاذا : " ترونهم " ، بضم التاء ،
فكأن معناها أن اعتقاد التضعيف في جمع الكفار ، إنما كان تخمينا وظنا لا يقينا ، وذلك أن
" أرى " ، بضم الهمزة : تقولها فيما بقي عندك فيه نظر ، وأرى ، بفتح الهمزة : تقولها في ما
قد صح نظرك فيه ، ونحا هذا المنحى أبو الفتح ، وهو صحيح ، والمراد بالفئتين : جماعة
المؤمنين ، وجماعة الكفار ببدر .
قال * ع * : ولا خلاف أن الإشارة بهاتين الفئتين هي إلى يوم بدر ، و ( يؤيد ) :
معناه يقوي ، من " الأيد " ، وهو القوة .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 15
مساهمون: الثعالبي
ص١٥