حده ، وأصح الأقوال فيه : ما رواه أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " القنطار ألف
ومائتا أوقية " ، لكن القنطار على هذا يختلف باختلاف البلاد في قدر الأوقية .
وقوله : ( المقنطرة ) ، قال الطبري : معناه : المضعفة ، وقال الربيع : المال الكثير
بعضه على بعض .
* ص * : ( المقنطرة ) : مفعللة ، أو مفنعلة ، من القنطار ، ومعناه : المجتمعة .
* م * : أبو البقاء : و ( من الذهب ) : في موضع الحال من ( المقنطرة ) اه .
وقوله : ( المسومة ) : قال مجاهد : معناه المطهمة الحسان ، وقال ابن عباس
وغيره : معناه : الراعية ، وقيل : المعدة ، ( والأنعام ) : الأصناف الأربعة : الإبل ، والبقر ،
والضأن ، والمعز .
* ص * : والأنعام : واحدها نعم ، والنعم : الإبل فقط ، وإذا جمع ، انطلق على
الإبل والبقر والغنم . اه .
( والحرث ) : هنا اسم لكل ما يحرث من حب وغيره ، والمتاع : ما يستمتع به ،
وينتفع مدة ما منحصرة ، و ( المآب ) : المرجع ، فمعنى الآية : تقليل أمر الدنيا وتحقيرها ،
والترغيب في حسن المرجع إلى الله تعالى .
وقوله تعالى : ( قل أؤنبئكم بخير من ذلكم . . . ) الآية : في هذه الآية تسلية عن
الدنيا ، وتقوية لنفوس تاركيها ، ذكر تعالى حال الدنيا ، وكيف استقر تزيين شهواتها ، ثم جاء
بالإنباء بخير من ذلك هازا للنفوس ، وجامعا لها ، لتسمع هذا النبأ المستغرب النافع لمن
عقل ، وأنبئ : معناه : أخبر .
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 18
مساهمون: الثعالبي
ص١٨