تعجب مني حين ألفت مبدعا * كتابا جموعا فيه جم بنقله
أقرر فيه النهي عن علم منطق * لما قاله الاعلام من ذم شكله
وسماه بالفرقان يا ليت لم يقل * فذا وصف قرآن كريم لفضله
وقال فيه فيما يقرر رأيه * مقالا عجيبا نائبا عن محله :
ودع عنك أبداه كفور وبعد ذا * خذ الحق حتى من كفور بختله
وقد جاءت الآثار في ذم من حوى * علوم يهود أو نصارى لأجله
يعزز به علما لديه وأنه * يعذب تعذيبا يليق بفعله
وقد منع المختار فاروق صحبه * وقد خط لوحا بعد توراة أهله
وقد جاء من نهى اتباع لكافر * وإن كان ذاك الامر حقا بأصله
أقمت دليلا بالحديث ولم أقم * دليلا على شخص بمذهب مثله
سلام على هذا الامام فكم له * لدي ثناء واعترف بفضله - اه
5 - علي بن محمد التالوتي الأنصاري أخو الإمام محمد بن يوسف السنوسي لامه ( 1 ) :
قال تلميذه الملالي : شيخنا ، الفقيه ، الحافظ ، المتقن ، العالم ، المتفنن ، الصالح ،
أبو الحسن ، كان محققا متقنا حافظا يحفظ كتاب ابن الحاجب ، ويستحضره بين عينيه ، قل
أن ترى مثله حافظا ، قرأ عليه أخوه محمد السنوسي " الرسالة " في صغره ، وكان من أكابر
أصحاب الحسن أبركان ، ما رأيته قط مشتغلا بما لا يعنيه ، بل إما ذاكرا أو قارئا للقران أو
مشتغلا بمطالعة أو نحوه ، يحفظ " الرسالة " و " ابن الحاجب " ، و " التسهيل " لابن مالك ،
وغيرها ، جعل له وردا كل يوم ، قرأت عليه " ابن الحاجب " قراءة بحث وإفادة ، وسألته عن
وضع الكتاب في الأرض ، فقال : حكى شيخنا الحسن أبركان فيه قولين لمتأخري أهل
" تونس " و " بجاية " جوازا ومنعا ، وسألته عن مستند الناس في عادتهم من عدم أخد الرجل
المقص من صاحبه بل يضعه على الأرض فيأخذه حينئذ ، فقال : سألت عنه شيخنا الحسن
أبركان فقال : هكذا رأينا شيوخنا يفعلون ، ثم قال سيدي علي : ولعله علم نسبي - اه .
قال التنبكي : وقد ذكر السيد الشريف السمهودي الشافعي في كتابه " جواهر العقدين "
حكمة منعه عن بعض شيوخه فانظره فيه ، قال الملالي : وسألته عن الوتر جالسا قال : فيه
قولان بالجواز وعدمه ، وذكر أخوه السنوسي أنه يؤخذ جوازه جالسا من قول " المدونة " : أنه
هامش
( 1 ) ينظر ترجمته في : " نيل الابتهاج " ( 341 ) ، و " شجرة النور الزكية " ( 266 ) .