خليل " سماه " مغني النبيل " ، اختصر فيه جدا ، وصل فيه للقسم بين الزوجات ، وله عليه
قطع أخر من البيوعات وغيرها ، بل قيل : إنه شرح ثلاثة أرباع المختصر ، وحاشية عليه
سماها " إكليل المغني " ، وشرح بيوع الآجال من ابن الحاجب ، فبحث فيه مع ابن
عبد السلام وخليل ، وتأليف في المنهيات ، ومختصر " تلخيص المفتاح " وشرحه ، و " مفتاح
النظر " في علم الحديث ، فيه أبحاث مع النووي في تقريبه ، وشرح " الجمل " في المنطق ،
ومقدمة فيه ، ومنظومة فيه سماها " منع الوهاب " ، وثلاثة شروح عليها .
وله أيضا " تنبيه الغافلين عن مكر الملبسين بدعوى مقامات العارفين " ، وشرح خطبة
المختصر ، ومقدمة في العربية ، وكتاب " الفتح المبين " ، وفهرسة مروياته ، وعدة قصائد ،
كالميمية على وزن البردة ورويها في مدحه صلى الله عليه وسلم .
أخذ عن الإمام عبد الرحمن الثعالبي ، والشيخ يحيى بن بدير ، وغيرهما ، وأخذ عنه
جماعة ، كالفقيه أيد أحمد ، والشيخ العاقب الأنصمني ، ومحمد بن عبد الجبار الفيجي
وغيرهم .
ووقع له مراسلة مع الجلال السيوطي في علم المنطق ، فمما كتب للسيوطي فيه قوله :
( من الطويل )
سمعت بأمر ما سمعت بمثله * وكل حديث حكمه حكم أصله
أيمكن أن المرء في العلم حجة * وينهى عن الفرقان في بعض قوله
هل المنطق المعني إلا عبارة * عن الحق أو تحقيقه حين جهله
معانيه في كل الكلام وهل ترى * دليلا صحيحا لا يرد لشكله
أرني هداك الله منه قضية * على غير هذا تنفها عن محله
ودع عنك أبداه كفور وذمة * رجال وإن أثبت صحة نقله
خذ الحق حتى من كفور ولا تقم * دليلا على شخص بمذهب مثله
عرفناهم بالحق لا العكس فاستبن * به لا بهم إذ هم هداة لأجله
لئن صح عنهم ما ذكرت فكم هم * وكم عالم بالشرع باح بضله
. . . في أبيات أخرى ، فأجابه السيوطي بقوله : ( من الطويل )
حمدت إله العرش شكرا لفضله * وأهدي صلاة للنبي وأهله
عجيب لنظم ما سمعت بمثله * أتاني عن حبر أقر بنبله
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي ) — صفحة 31
مساهمون: الثعالبي
ص٣١