يوتر في سفره على الدابة - اه .
وهذا الأخذ نقله ابن ناجي عن بعض الشيوخ ، قال الملالي : رأيت بخطه عن بعض
الصالحين ، أن من نزل منزلا وجمع أثقالا وخط على حواليها خطا وهو في داخل الخط ،
ويقول في داخله ثلاثا : الله الله ربي لا شريك له ، لم يضره لص ولا عدو ولا غيره ،
ويكون مع ثقله في حرز الله ، وهو محبوب - اه . وتوفي في صفر عام خمسة وتسعين
وثمانمائة ، ورأى أخوه السنوسي قبل موته في المنام دارا عظيمة فيها فرش مرتفع فقيل له :
هي لأخيك علي يدخل فيها عروسا - اه - من الملالي .
6 - علي بن عباد التستري البكري الفاسي المغربي ( 1 ) :
أخذ عن أبي بكر البرجي الفقه ، وأسئلة كثيرة عن محمد القوري ، وسمع الحديث
على عبد الرحمن الثعالبي ، ومن تآليفه " لطائف الإشارات في مراتب الأنبياء في السماوات " ،
ولد سنة ثلاثين وثمانمائة .
قال التنبكي : وتأليفه المذكور في كراسة ذكر في آخره أنه فرغ منه في ذي الحجة عام
ثمانين وثمانمائة .
7 - أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي الشهير بزروق ( 2 ) :
الإمام العالم الفقيه ، المحدث ، الصوفي ، الولي ، الصالح الزاهد ، القطب الغوث
العارف بالله ، الحاج الرحلة المشهورة شرقا وغربا ، ذو التصانيف العديدة ، والمناقب
الحميدة ، والفوائد العتيدة ، قد عرف بنفسه وأحواله وشيوخه في كناشته وغيرها ، فقال :
ولدت يوم الخميس طلوع الشمس ثامن وعشرين من المحرم سنة ست وأربعين وثمانمائة ،
وتوفيت أمي يوم السبت بعده وأبي يوم الثلاثاء بعده كلاهما في سابعي ، فبقيت بعين الله
بين جدتي الفقيهة أم البنين ، فكفلتني حتى بلغت العشر ، وحفظت القرآن ، وتعلمت صناعة
الخرز ، ثم نقلني الله بعد بلوغي سادس عشر إلى القراءة ، فقرأت " الرسالة " على الشيخين :
على السلطي ، وعبد الله الفخار قراءة بحث وتحقيق ، و " القرآن " على جماعة منهم :
القوري ، والزرهوني ، وكان رجلا صالحا ، والمجاصي ، والأستاذ الصغير بحرف نافع ،
واشتغلت بالتصوف والتوحيد ، فأخذت " الرسالة القدسية " ، و " عقائد الطوسي " على الشيخ
هامش
( 1 ) ينظر ترجمته في : " نيل الابتهاج " ( 342 ) .
( 2 ) ينظر ترجمته في : " نيل الابتهاج " ( 130 ) .