وشرحه الكبير على الجزيرية فيه نكت نفيسة ، ومختصر الآبي على مسلم في سفرين فيه
نكت حسنة ، وشرح " ايساغوجي " في المنطق ، تأليف البرهان البقاعي كثير العلم ،
ومختصره العجيب فيه زوائد على " الخونجي " وشرحه الحسن جدا ، وشرح قصيدة الحباك
في الأسطرلاب شرح جليل ، وشرح أبيات الامام الاليري في التصوف ، وشرح الأبيات التي
أولها : تطهر بماء الغيب ، وشرحه العجيب على البخاري وصل فيه إلى باب " من استبرأ
لدينه " ، وشرح مشكلات البخاري في كراسين ، ومختصر الزركشي على البخاري .
ومنها عقيدة أخرى فيها دلائل قطعية على من أثبت تأثير الأسباب العادية ، كتبها
لبعض الصالحين ، ومختصر " حاشية التفتازاني " على " الكشاف " ، و " شرح مقدمة الجبر
والمقابلة " لابن الياسمين ، وشرح " جمل " الخونجي في المنطلق ، و " شرح مختصر ابن
عرفة " ، فيه حل صعوبته ، وقال لي : إن كلامه صعب سيما هذا المختصر تعبت كثيرا في
حله ، لصعوبته إلى الغاية ، لا أستعين عليها إلا بالخلوة .
ومنها شرح رجز ابن سينا في الطب لم يكمل ، ومختصر في القراءات السبع ، وشرح
" الشاطبية " الكبرى لم يكمل ، وشرح " الوغليسية " في الفقه لم يكمل ، ونظم في الفرائض ،
واختصار " رعاية " المحاسبي ، ومختصر " الروض الأنف " للسهيلي لم يكمل ، ومختصر " بغية
السالك في أشرف المسالك " للساحلي ، وشرح " المرشدة " و " الدر المنظوم " في شرح
" الأجرومية " ، وشرح " جواهر العلوم " للعضد في علم الكلام على طريقة الحكماء ، وهو
كتاب عجيب جدا في ذلك ، إلا أنه صعب متعسر على الفهم جدا ، وتفسير القرآن إلى
قوله : ( وأولئك هم المفلحون ) في ثلاثة كراريس ، ولم يمكن له التفرغ له ، وتفسير سورة
" ص " وما بعدها ، فهذا ما علمت من تآليفه مع ما له من الفتاوى والوصايا والرسائل
والمواعظ ، مع كثرة الأوراد وقضاء الحوائج والأقراء - اه .
وقد أخذ عنه أعلام كابن صعد ، وأبي القاسم الزواوي ، وابن أبي مدين ، والشيخ
يحيى بن محمد ، وابن الحاج البيدري ، وابن العباس الصغير ، وولي الله محمد القلعي
ريحانة زمانه ، وإبراهيم الوجديجي وابن ملوكة ، وغيرهم من الفضلاء .
وتوفي يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأخيرة عام خمسة وتسعين وثمانمائة ، وشم
الناس المسك بنفس موته ، رحمه الله . مولده بعد الثلاثين وثمانمائة .
3 - أبو العباس أحمد بن عبد الله الجزائري الزواوي ( 1 ) ، الشيخ الإمام الفاضل ،
هامش
( 1 ) ينظر ترجمته في : " شجرة النور الزكية " ( 265 ) .