تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الغيبة الكبرى ( تاريخ غيبت كبرى ) ( فارسي ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فلتكن - حرسك اللّه بعينه الّتى لا تنام - أن تقابل لذلك فتنة تسبل نفوس قوم حرثت باطلا لاسترهاب المبطلين ، يبتهج لذمارها المؤمنون ، و يحزن لذلك المجرمون . و آية حركتنا من هذه اللّوثة ، حادثه بالحرم المعظّم من رجس منافق مذمّم ، مستحلّ للدّم المحرّم ، يعمد بكيده أهل الإيمان ، و لا يبلغ بذلك غرضه من الظّلم و العدوان . لأنّنا من وراء حفظهم بالدّعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض و السّماء . فليطمئنّ بذلك من أوليائنا القلوب و ليثقوا بالكفاية منه ، و إن راعتهم بهم الخطوب . و العاقبة بجميل صنع اللّه سبحانه تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهيّ عنه من الذّنوب . و نحن نعهد إليك - أيّها الوليّ المخلص المجاهد فينا الظّالمين ، أيّدك اللّه بنصره الّذى أيّد به السّلف من أوليائنا الصّالحين - أنّه من اتّقى ربّه من إخوانك فى الدين و أخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه كان آمنا من الفتنة المبطلة و محنها المظلمة المضلّة ، و من بخل منهم بما أعاره اللّه من نعمته على من أمره بصلته ، فإنّه يكون خاسرا بذلك لأولاه و آخرته . و لو أنّ أشياعنا - وفّقهم اللّه لطاعته - على اجتماع من القلوب فى الوفاء بالعهد عليهم ، لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا ، و لتعجّلت لهم السّعادة بمشاهدتنا على حقّ المعرفة و صدقها منهم بنا . فما يحبسنا عنهم إلّا ما يتّصل بنا ممّا نكرهه و لا نؤثره منهم . و اللّه المستعان و هو حسبنا و نعم الوكيل . و صلاته على سيّدنا البشير النذير محمّد و آله الطاهرين و سلّم . و كتب فى غرّة شوّال من سنّة اثنتى عشر و أربعمائة . نسخة التوقيع باليد العليا - صلوات اللّه على صاحبها - هذا كتابنا إليك أيّها الولىّ الملهم للحقّ العليّ ، بإملائنا و خطّ ثقتنا . فأخفه عن كلّ أحد ، و اطوه ، و اجعل له نسخة تطلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا - شملهم اللّه ببركتنا ، إن شاء اللّه . الحمد للّه . و الصّلاة على سيّدنا محمّد النبيّ و آله الطّاهرين .