Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 239

Contributors:

P.239
مصلاهم مع إسحاق بن عمران عامل السلطان بها وكان الذين وافوا باب الكوفة في هذا اليوم فيما ذكر ثمانمائة فارس أو نحوها رأسهم الذبلاني بن مهروبه من أهل الصوأر وقيل إنه من أهل جنبلاء عليهم الدروع والجواشن والآلة الحسنة ومعهم جماعة من الرجالة على الرواحل فأوقعوا بمن لحقوه من العوام وسلبوا جماعة وقتلوا نحوا من عشرين نفسا وبادر الناس إلى الكوفة فدخلوها وتنادوا السلاح فنهض إسحاق بن عمران في أصحابه ودخل مدينة الكوفة من القرامطة زهاء مائة فارس من الباب المعروف بباب كندة فاجتمعت العوام وجماعة من أصحاب السلطان فرموهم بالحجارة وحاربوهم وألقوا عليهم الستر فقتل منهم زهاء عشرين نفسا وأخرجوهم من المدينة وخرج إسحاق بن عمران ومن معه من الجند فصافوا القرامطة الحرب وأمر إسحاق بن عمران أهل الكوفة بالتحارس لئلا يجد القرامطة غرة منهم فيدخلوا المدينة فلم يزل الحرب بينهم إلى وقت العصر يوم النحر ثم انهزمت القرامطة نحو القادسية وأصلح أهل الكوفة سورهم وخندقهم وقاموا مع أصحاب السلطان يحرسون مدينتهم ليلا ونهارا وكتب إسحاق بن عمران إلى السلطان يستمده فندب للخروج إليه جماعة من قواده منهم طاهر بن علي بن وزير ووصيف بن صوارتكين التركي والفضل بن موسى بن بغا وبشر الخادم الأفشيني وجنى الصفواني ورائق الخزري وضم إليه جماعة من غلمان الحجر وغيرهم فشخص أولهم يوم الثلاثاء للنصف من ذي الحجة ولم يرأس واحد منهم كل واحد منهم رئيس على أصحابه وأمر القاسم بن سيما وغيره من رؤساء الاعراب بجمع الاعراب من البوادي بديار مضر وطريق الفرات ودقوقاء وخانيجار وغيرها من النواحي لينهضوا إلى هؤلاء القرامطة إذ كان أصحاب السلطان متفرقين في نواحي الشأم ومصر فمضت الرسائل بذلك إليهم فحضروا ثم ورد الخبر فيها بأن الذين شخصوا مددا لإسحاق بن عمران خرجوا إلى زكرويه في رجالهم وخلفوا إسحاق بن عمران بالكوفة مع من معه من رجاله ليضبطها وصاروا إلى موضع بينه وبين القادسية أربعة أميال يعرف بالصوأر وهى في البرية في العرض فلقيهم زكرويه هنالك
تاريخ الطبري — Page 239 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء