Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 242

Contributors:

P.242
منزلي في سرداب في داري عليه باب حديد وكان لنا تنور ننقله فإذا جاءنا الطلب وضعنا التنور على باب السرداب وقامت امرأة تسجره فمكث كذلك أربع سنين وذلك في أيام المعتضد وكان يقول لا أخرج والمعتضد في الاحياء ثم انتقل من منزلي إلى دار قد جعل فيها بيت وراء باب الدار إذا فتح باب الدار انطبق على باب البيت فيدخل الداخل فلا يرى باب البيت الذي هو فيه فلم يزل هذه حاله حتى مات المعتضد فحينئذ أنفذ الدعاة وعمل في الخروج ولما ورد خبر الوقعة التي كانت بين القرمطي وأصحاب السلطان بالصوأر على السلطان والناس أعظموه وندب للخروج إلى الكوفة من ذكرت من القواد وجعلت الرئاسة لمحمد بن إسحاق بن كنداج وضم إليه جماعة من أعراب بنى شيبان والنمر زهاء ألفي رجل وأعطوا الأرزاق ولاثنتي عشرة بقيت من جمادى الأولى قدم بغداد من مكة جماعة نحو العشرة فصاروا إلى باب السلطان وسألوه توجيه جيش إلى بلدهم لأنهم على خوف من الخارج بناحية اليمن أن يطأ بلدهم إذ كان قد قرب منها بزعمهم * وفى يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب قرئ على المنبر ببغداد كتاب ورد على السلطان أن أهل صنعاء وغيرهم من مدن اليمن اجتمعوا على الخارجي الذي كان تغلب عليها فحاربوه وهزموه وفلوا جموعه فانحاز إلى موضع من نواحي اليمن ثم خلع السلطان لثلاث خلون من شوال على مظفر بن حاج وعقد له على اليمن فخرج ابن حاج لخمس خلون من ذي القعدة ومضى إلى عمله باليمن فأقام بها حتى مات * ولسبع بقين من رجب من هذه السنة أخرج مضرب المكتفى فضرب بباب الشماسية على أن يخرج إلى الشأم بسبب ابن الخليج فوردت خريطة لست بقين منه مصر من قبل فاتك يذكر أنه والقواد زحفوا إلى الخليجي وكانت بينهم حروب كثيرة وأن آخر حرب جرت بينهم وبينه قتل فيها أكثر أصحابه ثم انهزم الباقون فظفروا بهم واحتووا على معسكرهم فهرب الخليجي حتى دخل الفسطاط فاستتر بها عند رجل من أهل البلد ودخل الأولياء الفسطاط فلما استقروا بها دل على الخليجي وعلى من كان استتر معه ممن شايعه فقبض عليهم وحبسهم قبله فكتب إلى فاتك في حمل الخليجي ومن أخذ معه