Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 237

Contributors:

P.237
والبثنية فحارب أهلها ثم آمنهم فلما استسلموا قتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم واستصفى أموالهم ثم سار يؤم دمشق فخرج إليه جماعة ممن كان مرسوما بتشحينها من المصريين كان خلفهم أحمد بن كيغلغ مع صالح بن الفضل فظهروا عليهم وأثخنوا فيهم ثم اغتروهم ببذل الأمان لهم فقتلوا صالحا وفضوا عسكره ولم يطمعوا في مدينة دمشق وكانوا قد صاروا إليها فدافعهم أهلها عنها فقصدوا نحو طبرية مدينة جند الأردن ولحق بهم جماعة افتتنت من الجند بدمشق فواقعهم يوسف بن إبراهيم ابن بغامردى عامل أحمد بن كيغلغ على الأردن فكسروه وبذلوا الأمان له ثم غدروا به فقتلوه ونهبوا مدينة الأردن وسبوا النساء وقتلوا طائفة من أهلها فأنفذ السلطان الحسين بن حمدان لطلبهم ووجوها من القواد فورد دمشق وقد دخل أعداء الله طبرية فلما اتصل خبره بهم عطفوا نحو السماوة وتبعهم الحسين يطلبهم في برية السماوة وهم ينتقلون من ماء إلى ماء ويعورونه حتى لجؤا إلى الماءين المعروفين بالدمعانة والحالة وانقطع الحسين من اتباعهم لعدمه الماء فعاد إلى الرحبة وأسرى القرامطة مع غاويهم المسمى نصرا إلى قرية هيت فصبحوها وأهلها غارون لتسع بقين من شعبان مع طلوع الشمس فنهب ربضها وقتل من قدر عليه من أهلها وأحرق المنازل وانتهب السفن التي في الفرات في غرضتها وقتل من أهل البلد فيما قيل زهاء مائتي نفس ما بين رجل وامرأة وصبي وأخذ ما قدر عليه من الأموال والمتاع وأوقر فيما قيل ثلاثة آلاف راحلة كانت معه زهاء مائتي كر حنطنة بالمعدل ومن البر والعطر والسقط جميع ما احتاج إليه وأقام بها بقية اليوم الذي دخلها والدي بعده ثم رحل عنها بعد المغرب إلى البرية وإنما أصاب ذلك من ربضها وتحصن منه أهل المدينة بسورها فشخص محمد بن إسحاق بن كنداجيق إلى هيت في جماعة من القواد في جيش كثيف بسبب هذا القرمطي ثم تبعه بعد أيام مؤنس الخازن * وذكر عن محمد بن داود أنه قال إن القرامطة صبحوا هيت وأهلها غارون فحماهم الله منه بسورها ثم عجل السلطان محمد بن إسحاق بن كنداجيق نحوهم فلم