Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 241

Contributors:

P.241
رعاع الكوفيين بذلك القول فأسرع إسحاق بن عمران ومن معه المبادرة نحوهم ودفعهم وقتل من ثبت له منهم وحضر جماعة من آل أبي طالب فحاربوا مع إسحاق ابن عمران وحضر جماعة من العامة فحاربوا فانصرف القرامطة خاسئين وصاروا إلى قرية تدعى العشيرة من آخر عمل طسوج السالحين ونهر يوسف مما يلي البر من يومهم وأنفذوا إلى عدو الله زكرويه بن مهرويه من استخرجه من نقير في الأرض كان متطمرا فيه سنين كثيرة بقرية الدرية وأهل قرية الصوأر يتلقونه على أيديهم وسمونه ولى الله فسجدوا له لما رأوه وحضر معه جماعة من دعاته وخاصته وأعلمهم أن القاسم بن أحمد أعظم الناس عليهم منة وأنه ردهم إلى الدين بعد خروجهم منه وأنهم إذا امتثلوا أمره أنجز مواعيدهم وبلغهم آمالهم ورمز لهم رموزا وذكر فيها آيات من القرآن نقلها عن الوجه الذي أنزلت فيه واعترف لزكرويه جميع من رسخ حب الكفر في قلبه من عربي ومولى ونبطي وغيرهم أنه رئيسهم المقدم وكهفهم وملاذهم وأيقنوا بالنصر وبلوغ الأمل وسار بهم وهو محجوب عنهم يدعونه السيد ولا يبرزونه لمن في عسكرهم والقاسم يتولى الأمور دونه ويمضيها على رأيه إلى مؤاخر سقى الفرات من عمل الكوفة وأعلمهم أن أهل السواد قاطبة خارجون إليه فأقام هنالك نيفا وعشرين يوما يبث رسله في السواديين مستلحقين فلم يلحق بهم من السواديين إلا من لحقته الشقوة وهم زهاء خمسمائة رجل بنسائهم وأولادهم وسرب إليه السلطان الجنود وكتب إلى كل من كان نفذ نحو الأنبار وهيت لضبطها خوفا من معاودة المقيمين كانوا بالماءين إليها بالانصراف نحو الكوفة فجعل إليهم جماعة من القواد منهم بشر الأفشيني وجنى الصفواني ونحرير العمرى ورائق فتى أمير المؤمنين والغلمان الصغار المعروفين بالحجرية فأوقعوا بأعداء الله بقرب قرية الصوأر فقتلوا رجالتهم وجماعة من فرسانهم وأسلموا بيوتهم في أيديهم فدخلوها وتشاغلوا بها فعطفت القرامطة عليهم فهزموهم وذكر عن بعض من ذكر أنه حضر مجلس محمد بن داود بن الجراح وقد أدخل إليه قوم من القرامطة منهم سلف زكرويه فكان مما حدثه أن قال كان زكرويه مختفيا في