Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 588

Contributors:

P.588
المعروف بابن فتيان يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من رجب وسمى المعتمد على الله وأشهد يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب على وفاة المهتدى محمد ابن الواثق وأنه سليم به الا الجراحتان اللتان نالتاه يوم الأحد في الوقعة إحداهما من سهم والأخرى من ضربة وصلى عليه جعفر بن عبد الواحد وعدة من اخوة أمير المؤمنين ودفن في مقبرة المنتصر ودخل موسى بن بغا ومفلح سامرا يوم السبت لعشر بقين من رجب فسلم على المعتمد فخلع عليه وصار إلى منزله وسكن الناس ( وقال بعضهم ) وذكر أنه كان شاهدا أمرهم لما كان ليلة الاثنين لليلة خلت من رجب ثار أهل الكرخ والدور جميعا فاجتمعوا وكان المهتدى يوجه إليهم إذا تحركوا أخاه عبد الله فوجه إليهم في هذا اليوم عبد الله أخاه كما كان يوجهه فصار إليهم فوجدهم قد أقبلوا يريدون الجوسق فكلمهم وضمن لهم القيام بحوائجهم فأبوا وقالوا لا نرجع حتى نصير إلى أمير المؤمنين ونشكوا إليه قصتنا فانصرف منهم عبد الله وفى الدار في هذا الوقت أبو نصر محمد بن بغا وحبشون وكيغلغ ومسرور البلخي وجماعة فلما أدى عبد الله إلى المهتدى ما دار بينه وبينهم أمره بالرجوع إليهم وأن يأتي بجماعة منهم فيوصلهم إليه فخرج فتلقاهم قريبا من الجوسق فأدارهم على أن يقفوا بموضعهم ويوجهوا معه جماعة منهم فأبوا فلما تناهى الخبر إلى أبى نصر ومن كان معه في الدار بأن جمعهم قد أقبل خرجوا جميعا من الدار مما يلي النزالة فلم يبق في الدار إلا مسرور البلخي وألطون خليفة كيغلغ ومن الكتاب عيسى بن فرخانشاه ودخل الموالى مما يلي باب القصر الأحمر فملأوا الدار زهاء أربعة آلاف فصاروا إلى المهتدى فشكوا إليه حالهم وكان اعتمادهم في مسألتهم أن يعزل عنهم أمراؤهم ويضم أمورهم إلى إخوة أمير المؤمنين وأن يؤخذ الامراء والكتاب بالخروج مما اختانوه من أموال السلطان وذكروا أن قدره خمسون ومائة ألف ألف فوعدهم النظر في أمرهم وإجابتهم إلى ما سألوا فأقاموا يومهم ذلك في الدار فوجه المهتدى محمد بن مباشر الكرخي فاشترى لهم الأسوقة ومضى أبو نصر بن بغا من فوره ذلك حتى عسكر في الحير بالقرب من موضع الحلبة