Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 587

Contributors:

P.587
يوم الأحد وقد اجتمعوا له وجمع هو المغاربة والأتراك البرانيين والفراغنة فصير على الميمنة مسرور البلخي وعلى الميسرة يارجوخ والمهتدى في القلب مع اساتكين وطبايغوا وغيرهما من القواد فلما حميت الشمس قرب القوم بعضهم من بعض وهاجت الحرب وطلبوا بايكباك فرمى إليهم المهتدى برأسه وكان عتاب بن عتاب أخرجه من بركة قبائه فلما رأوه شد أخوه طغوتيا في جماعة من خاصته على جمع المهتدى وعطفت الميمنة والميسرة من عسكر المهتدى فصاروا معهم وانهزم الباقون عن المهتدى وقتل جماعة من الفريقين * فذكر عن حبشون بن بغا أنه قال قتل سبعمائة وثمانون إنسانا وتفرق الناس ودخل المهتدى الدار فأغلق الباب الذي دخل منه وخرج من باب المصاف حتى خرج من الباب المعروف بايتاخ ثم إلى سويقة مسرور ثم درب الواثق حتى خرج إلى باب العامة وهو ينادى يا معشر الناس أنا أمير المؤمنين قاتلوا عن خليفتكم فلم تجبه العامة إلى ذلك وهو يمر في الشارع وينادى فلم يرهم ينصرونه فصار إلى باب السجن فأطلق من فيه وهو يظن أنهم يعينونه فلم يكن منهم إلا الهرب ولم يجبه أحد فلما لم يجيبوه صار إلى دار أبى صالح عبد الله بن محمد بن يزداد وفيها أحمد بن جميل صاحب الشرطة نازل فدخل عليه فأخرج من ناحية ديوان الضياع ثم صير به إلى الجوسق فحبس فيه عند أحمد ابن خاقان وانتهب دار أحمد بن جميل وكان ممن قتل في المعركة من قواد المغاربة نصر بن أحمد الزبيري ومن قواد الشاكرية عتاب بن عتاب حين جاء برأس بايكباك إليهم وقتل المهتدى فيما قيل في الوقعة عدة كثيرة بيده ثم جرى بينهم وبينه بعد أن حبس كلام شديد وأرادوه على الخلع فأبى واستسلم للقتل فقالوا إنه كان كتب رقعة بيده لموسى بن بغا وبايكباك وجماعة من القواد أنه لا يغدر بهم ولا يغتالهم ولا يفتك بهم ولا يهم بذلك وانه متى فعل ذلك بهم أو بأحد منهم ووقفوا عليه فهم في حل من بيعته والامر إليهم يقعدون من شاءوا فاستحلوا بذلك نقض أمره وقد كان يارجوخ بعد انهزام الناس صار إلى الدار فأخرج من ولد المتوكل جماعة فصار بهم إلى داره فبايعوا أحمد بن المتوكل