Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 586

Contributors:

P.586
مع ابرتكين بن برنمكاتكين ووصل الآخران إليه مع فرج الصغير فوثق بذلك فرجع حتى دخل الدار هو وأخوه حبشون وبكالبا فحبسوا وحبس معهم كيغلغ فأفرد أبو نصر عنهم فطلب منه المال فقبض من وكيله خمسة عشر ألف دينار وقتل يوم الثلاثاء لثلاث خلون من رجب ورمى به في بئر من آبار القناة وأخرج من البئر يوم الاثنين للنصف من رجب ومضى به إلى منزله وقد أراح فاشترى له ثلاثمائة مثقال مسك وستمائة مثقال كافور وصير عليه فلم ينقطع الرائحة وصلى عليه الحسن بن المأمون وكتب المهتدى إلى موسى بن بغا عند حبسه أبا نصر يأمره بتسليم العسكر إلى بايكباك والاقبال إلى سامرا في مواليه وكتب إلى بايكباك في تسلم العسكر والقيام بقتال الشاري فصار بايكباك بالكتاب إلى موسى فقرأه فاجتمعوا على الانصراف إلى سامرا وبلغ المهتدى ذلك وأنهم على خلافه فجمع الموالى فحضهم على الطاعة وأمرهم بلزومه في الدار وترك الاخلال به وأجرى على كل رجل من الأتراك ومن يجرى مجراهم في كل يوم درهمين وعلى كل رجل من المغاربة درهما فاجتمع له من الفريقين وأخدانهم زهاء خمسة عشر ألف انسان منهم من الأتراك المعروف بالكاملي في الجوسق وغيره من المقاصير وكان القيم بأمر الدار بعد حبس كيغلغ مسرور البلخي والرئيس من القواد طبايغوا والقيم بحبس من حبس من هؤلاء عبد الله بن تكين وبلغ موسى ومفلحا وبايكباك حبس أبى نصر وحبشون ومن حبس فاخذوا حذرهم وجرت الرسل والكتب بينهم وبين المهتدى يوم الخميس وخرج المهتدى يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة خلت من رجب بجمعه متوقعا ورود القوم عليه فلم يأت أحد فلما كان يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب صح الخبر بأن موسى قد عرج عن طريق سامراء إلى ناحية الجبل مع مفلح ودخل يوم السبت بايكباك ويارجوخ واساتكين وعلي بن بارس وسيما الطويل وخطارمش إلى الدار فحبس بايكباك وأحمد بن خا ؟ ن خليفته وصرف الباقون فاجتمع أصحاب بايكباك وغيره من الأتراك وقالوا لم يحبس قائدنا ولم قتل أبو نصر فخرج إليهم المهتدى يوم السبت ولم يكن بينهم حرب فرجع وخرج
تاريخ الطبري — Page 586 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء