Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 591

Contributors:

P.591
خلت من رجب وخرج المهتدى في هذا اليوم إلى الحير وعرض الناس وسار قليلا ثم عاد وأمر أن تخرج الخيام والمضارب فتضرب في الحير وأصبح الناس يوم الجمعة وقد انصرف من عسكر موسى زهاء ألف رجل منهم كوتكين وخشنج ثم خرج المهتدى إلى الحير ثم صير ميمنته عليها كوتكين وميسرته عليها خشنج وصار هو في القلب ثم رجع الرسل تختلف بين العسكرين والذي يريد موسى بن بغا أن يولى ناحية ينصرف إليها والذي يريد القوم من موسى أن يقبل في غلمانه ليناظرهم فلم يتهيأ بينهم في ذلك اليوم شئ فلما كان ليلة السبت انصرف من أراد الانصراف عن موسى ورجع موسى ومفلح يريدان طريق خراسان في زهاء ألف رجل ومضى بايكباك وجماعة من قواده في ليلتهم مع عيسى الكرخي فباتوا معه ثم أصبحوا يوم السبت وأقبل بايكباك ومن معه حتى دخلوا الدار فأخذت سيوفهم بايكباك ويارجوخ وأساتكين وأحمد بن خاقان وخطارمش وغيرهم فوصلوا جميعا إلى المهتدى فسلموا فأمروا بالانصراف إلا بايكباك فإن المهتدى أمر أن يوقف بين يديه ثم أقبل يعدد عليه ديونه وما ركب من المسلمين والاسلام ثم إن الموالى اعترضوه فأدخلوه حجرة في الدار وأغلقوا عليه الباب ثم لم يلبث إلا قدر خمس ساعات حتى قتل يوم السبت مع الزوال واستوى الامر فلم تكن حركة ولا تكلم أحد إلا نفر يسير أنكروا أمر بايكباك ولم يظهروا كل الجزع فلما كان يوم الأحد أنكر الأتراك مساواة الفراغنة لهم في الدار ودخولهم معهم ووضع عندهم أن التدبير إنما جرى في قتل رؤسائهم حتى يقدم عليهم الفراغنة والمغاربة فخرجوا من الدار بأجمعهم وبقيت الدار على الفراغة والمغاربة وأنكر الأتراك بناحية الكرخ ذلك وأضافوا إليه طلب بايكباك لاجتماع أصحاب بايكباك معهم فأدخل المهتدى إليه جماعة من الفراغنة وأخبرهم بما أنكره الأتراك وقال لهم إن كنتم تعلمون أنكم تقومون بهم فما يكره أمير المؤمنين قربكم وان كنتم بأنفسكم تظنون عجزا عنهم أرضيناهم بالمصير إلى محبتهم من قبل تفاقم الامر فذكر الفراغنة أنهم يقومون بهم ويقهرونهم إذا اجتمعت كلمتهم وكلمة المغاربة وعددوا